إن سرعة نمو وسائل التواصل الاجتماعي غير المسبوقة تثير فضول العديد من المسوقين. صحيح أن محتوى هذه الوسائل يُعدّ وسيلةً لا مثيل لها للتواصل المباشر مع الجمهور، إلا أنه يفتح الباب أيضاً أمام التعليقات السلبية والاعتراضات والانتقادات. فشكوى واحدة أو تعليق سلبي قد يكتسب زخماً سريعاً، مما يُعرّض صورة علامتك التجارية للخطر، وقد يُؤثر سلباً على قاعدة عملائك الحاليين والمحتملين.
رغم أن 95% من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي تُغذي عملية التواصل المباشر، فمن الضروري فهم دوافع أي تعليق، سواءً كان إيجابياً أم سلبياً، لأنها جميعاً تُساهم في بناء سمعة أي علامة تجارية أو تدميرها. قد يكون لتغريدة سيئة أو تعليق على إنستغرام تأثيرٌ بالغٌ على تفكير المستخدمين، كما أنه سيُميّز علامتك التجارية عن منافسيك ويجذب انتباه العملاء.
لذا، لبناء ثقة دائمة بين العملاء، وحتى العملاء المحتملين، من الضروري وضع إطار عمل واضح لكيفية تعامل علامتك التجارية مع التعليقات السلبية، قبل أن تتفاقم إلى جدال حاد. إليك أهم سبع نصائح لكل علامة تجارية ومسوق على وسائل التواصل الاجتماعي حول كيفية التعامل بذكاء مع التعليقات الذكية.
- لا تردّ سلبًا أبدًا: تستطيع العلامات التجارية تهدئة الأجواء المتوترة بالردّ بإيجابية ولطف. تجنّب الردّ السلبي أو حتى الدفاعي على التعليقات. ردّ بتعاطف، بحيث يشعر عميلك بأنك تستمع إليه. لا تتردد في الاعتذار عن أي إزعاج قد يكون سببته لعميلك. سيقرأ الآخرون تعليقك، سواء كان إيجابيًا أم سلبيًا، وقد يكون له تأثير كبير.
- لا تفقد صبرك: في أي مجال عمل، من المستحيل إرضاء جميع العملاء، وهذه حقيقة لا مفر منها. مهما بذلت أنت وفريقك من جهد لتقديم أفضل محتوى، سيجد البعض من لا يعجبهم. لكن سيكون هناك عملاء راضون أيضاً 🙂. لذا، بغض النظر عن مدى عدم صحة أو ضرر التقييم، لا تفقد صبرك وردّ عليه بأدب قدر الإمكان. الغضب من التقييم لن يزيدك إلا غضباً، بينما الردّ بلطف يُظهر تعاطفك مع عملائك.
- ضع في اعتبارك مغزى الرسالة: أحيانًا لا نستطيع تصنيف التعليق على أنه سلبي أو إيجابي أو حتى محايد. الرد دون فهم المغزى قد يُفاقم الموقف. لذا، فإن أفضل طريقة هي فهم المغزى من التعليق أولًا ثم الرد. اكتشف ما إذا كان الكاتب سعيدًا، ساخرًا، غاضبًا، مرتبكًا، عاطفيًا، أو محبطًا. بمجرد إتقان هذه الحيلة، سيأتي الرد الأمثل تلقائيًا.
- تجنّب الردود العامة: لن يفيد نسخ ولصق نص عام. الردّ بعبارات مثل "نتفهم مخاوفك وسننظر في الأمر" قد يزيد من انزعاج العميل. لذا، حاول تقديم ردّ دقيق ومفيد يحلّ المشكلة، إن أمكن. وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فتواصل مع العميل شخصياً.
- أضف لمسة من الفكاهة: لماذا تردّ برسائل نصية نمطية مملة طوال الوقت بينما يمكنك إضافة لمسة من الفكاهة إلى محادثتك؟ إذا كنت تجيد الكتابة بأسلوب فكاهي، أو كان زميلك كذلك، فاستغل هذه الميزة لتخفيف حدة التوتر. فالردّ الذكي لا يُسعد عميلك فحسب، بل يُساهم أيضاً في بناء صورة مميزة لعلامتك التجارية.
- سرعة الاستجابة مهمة للغاية، والجميع يتوقع ردودًا سريعة. في المسائل الحساسة، قد يؤدي التأخير في الرد إلى استياء العميل وتجاهله. لذا، حاول الرد في غضون 30 دقيقة وتعامل مع الموقف بسرعة.
- التواصل المباشر: حتى مع تقديم ردود مثالية، قد يبقى العميل غير راضٍ. وللتعامل مع الموقف بذكاء، من الأفضل التواصل معه شخصيًا. اطلب بيانات الاتصال به واتصل به لإيجاد حل أفضل. قد لا يكون هذا الجهد مجديًا في البداية، ولكنه سيُظهر بلا شك تعاطفك مع عملائك.
لضمان إتمام الإجراءات أمام الرأي العام، احرص على متابعة الأمر علنًا والتأكيد على حل المشكلة. انتبه للتعليقات، وتحمل مسؤولية ردودك، وأظهر للعميل اهتمامك به.
هل لديك المزيد من الأسئلة؟ اترك تعليقًا أدناه وسنرد عليك بأفضل شكل ممكن لأننا نعرف كيف نفعل ذلك 😉